جلال الدين الرومي
57
فيه ما فيه
فقال الله إذا كان لابن آوى بيت لكن الله حبيبك لا يطرده من بيته لكنه هو الذي يطردك فإن لم يكن بيت فأي غضاضة من مثل هذا الطارد ولطف مثل هذه الخلعة التي اختصت بك وهو أن حبيبك هو الذي يطردك ؟ ! إنها تساوى آلاف السماوات والأرض والدنيا والآخرة ، والعرش والكرسي بل تزيد وتفوق . قال إذا أتى الأمير ولم نعجل إلى استقباله فلا ينبغي أن يتألم نفسا ؛ لأن مقصوده من إتيانه هذا إما إعزاز نفسنا أو إعزاز نفسه فلو كان محبيئه من أجل إعزازنا فان طال انتظاره وجلوسه إلينا زاد إعزازنا ولو كان غرضه إعزاز نفسه وطلب الشراب فإن انتظرنا وتحمل ثقل الانتظار زاد ثوابه ، إذن فعلى كلا التقديرين يتضاعف القصد الذي أتى له ويزيد فله إذن أن يرضى ويقر عينا . * * *